محمد بن أحمد الفاسي
89
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وولى إمرة مكة لسليمان بن عبد الملك ، كما ذكر ابن جرير في سنة ست وتسعين ، فيما حكى عن أبي معشر . وذكر أيضا ما يدل على أنه إنما ولى مكة في سنة سبع وتسعين ؛ لأنه ذكر أن سليمان ابن عبد الملك ، حج بالناس في سنة سبع وتسعين ، وعزل عنها طلحة بن داود بعد الحج ، وولى عليها عبد العزيز بن عبد اللّه . وذكر أيضا : أنه حج بالناس سنة ثمان وتسعين ، وهو على مكة . وذكر أنه كان عاملا لعمر بن عبد العزيز على مكة في سنة تسع وتسعين . وقال في أخبار سنة مائة : وكان عمال الأمصار في هذه السنة ، العمال في السنة قبلها . فدل هذا ، على أن عبد العزيز كان على مكة في هذه السنة . وفي تاريخ الأزرقي : التصريح بولايته على مكة في سنة مائة من الهجرة ؛ لأن الأزرقي قال : حدثني أحمد بن أبي مسرة ، قال : حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد قال : إني قدمت مكة سنة مائة ، وعليها عبد العزيز بن عبد اللّه أميرا . فقدم عليه كتاب من عمر ابن عبد العزيز ، ينهى عن كراء بيوت مكة ، ويأمره بتسوية منى . قال : فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرا ويسكنون . انتهى . وقال ابن جرير في أخبار سنة إحدى ومائة : وكان عبد الرحمن ، يعنى ابن الضحاك ابن قيس الفهري ، عامل يزيد بن عبد الملك على المدينة ، وعلى مكة عبد العزيز بن عبد اللّه . وقال في أخبار سنة اثنتين ومائة : إن عبد العزيز كان عاملا على مكة . وقال في أخبار سنة ثلاث : وفيها ضمت مكة إلى عبد الرحمن بن الضحاك . فعلى هذا يكون عبد العزيز ، ولى مكة ست سنين ، على الخلاف السابق في ابتداء ولايته لسليمان بن عبد الملك ، ثم أحمد بن عبد العزيز ليزيد بن عبد الملك . وقال صاحب الكمال : ولى مكة لسليمان بن عبد الملك ؛ وقيل إنه وليها لعبد الملك أيضا ، وحج بالناس سنة ثمان وتسعين ، وسنة إحدى ومائة ، وكان جوادا ممدحا . انتهى . وجزم الزبير بن بكار ، بولايته على مكة لعبد الملك بن مروان ؛ لأنه قال : واستعمل عبد الملك بن مروان : عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد على مكة ، وله يقول أبو